یعتبر علم الأصول من أهم العناصر المساهمة فی عملیة الاستنباط الفقهی و من هنا اهتم الأصولیون بإعطاء الضابط لمسائله و تحدید دائرة بحوثه و لکنهم واجهوا فی هذا المجال بعض الصعوبات و الغموضات یتلخص أهمها فی ثلاثة : إحداها ـ تحدید الفرق بین المسائل الاصولیة و المسائل اللغویة والرجالیة ونحوها مما یستخدمها الفقیه فی عملیة الاستنباط و الأخری ـ تصویر الجامع بین الاصول العملیة و الأمارات و الحجج حیث إن الأصول العملیة لا تستخدم الا لرفع الحیرة و تحدید الوظیفة العملیة عند الشک و لا یمکن أن یستنبط منها حکم شرعی بینما الأمارات و الحجج علی خلاف. و الثالثة ـ تحدید الفرق بین الاصول العملیة و القواعد الفقهیة. و اتخاذ الموقف تجاه هذه النقاط الثلاثة یساهم فی تقسیم بحوث علم الاصول و تعیین إطاره .